الذهبي
136
سير أعلام النبلاء
عقبة وابن إسحاق . وامرأته هي ابنة عمه فاطمة ، أخت عمر بن الخطاب . أسلم سعيد قبل دخول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، دار الأرقم ( 1 ) . وأخرج البخاري من ثلاثة أوجه ، عن إسماعيل ، عن قيس بن أبي حازم قال : قال سعيد بن زيد : لقد رأيتني ، وإن عمر لموثقي على الاسلام وأخته ، ولو أن أحدا انقض بما صنعتم بعثمان لكان حقيقا ( 2 ) . وقد ذكرنا في إسلام عمر فصلا في المعنى . وذكر ابن سعد في " طبقاته " عن الواقدي ، عن رجاله قالوا : لما تحين رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وصول عير قريش من الشام ، بعث طلحة وسعيد بن زيد قبل خروجه من المدينة بعشر ، يتحسسان خبر العير ، فبلغا الحوراء ، فلم يزالا مقيمين هناك ، حتى مرت بهم العير ، فتساحلت ، فبلغ نبي الله الخبر قبل
--> ( 1 ) أخرجه الحاكم 3 / 438 ، وابن سعد 3 / 1 / 278 ، والحافظ في " الإصابة " 4 / 188 . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 3862 ) في مناقب الأنصار : باب إسلام سعيد بن زيد و ( 3867 ) فيهما ، و ( 6942 ) في الاكراه : باب من اختار الضرب ، والقتل ، والهوان على الكفر . والحاكم 3 / 440 وصححه ووافقه الذهبي ، ورواية البخاري الأولى : قتيبة بن سعيد ، حدثنا سفيان ، عن إسماعيل ، عن قيس ، قال : سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في مسجد الكوفة ، يقول : والله لقد رأيتني ، وإن عمر لموثقي على الاسلام ، قبل أن يسلم عمر . ولو أن أحدا ارفض للذي صنعتم بعثمان لكان محقوقا أن يرفض " وفي الرواية الثانية " انقض " بالنون والقاف . وقال الحافظ في " الفتح " 7 / 176 : لموثقي عليه الاسلام : أي ربطه بسبب إسلامه إهانة له ، وإلزاما بالرجوع عن الاسلام . " ولو أن أحدا ارفض " : أي زال من مكانه . ورواية " انقض " أي : سقط . " لكان ذلك محقوقا " أي : واجبا . وفي رواية الإسماعيلي : " لكان حقيقا " . وإنما قال سعيد ذلك لعظم قتل عثمان ، رضي الله عنه .